الشيخ حسين بن علي الكاشفي ( الواعظ الهروي )
127
رشحات عين الحياة في مناقب مشايخ الطريقة النقشبندية وآدابهم النبوية وأسرارهم الربانية
حضوره وغيبته أن يقوم بكسب هذا التفويض بحسب أحواله الباطنية . يعني : لا ينبغي للطالب أن يختار شيئا من أحوال الباطن وأن يريد حصولها ، بل ينبغي له تفويض اختياره وإرادته لمرشده في حضوره وغيبته . * رشحة : قال قدّس سرّه : إن المقصود من رؤية صفة الجبار : ظهور وصف التضرع والانكسار والتوبة والإنابة إلى العزيز الغفار . وعلامة صحة هذه الرؤية : الميل إلى المناجاة لقاضي الحاجات ، والإعراض عن الخرافات فَأَلْهَمَها فُجُورَها وَتَقْواها ( 8 ) [ الشّمس : الية 8 ] . والحكمة في ذلك : أن العبد إذا شاهد في نفسه ميلا إلى ما فيه رضا مولاه فيشكر ويتوجه إليه ، وإن رأى ميلا في نفسه إلى ما ليس فيه رضا مولاه فيتضرع ويرجع إلى ربه ويخاف من صفة الاستغناء . * رشحة : قال قدّس سرّه : ينبغي للعبد أن يرى سبقة العناية الأزلية أولا وأن لا يغفل عن طلب تلك العناية لحظة ، وأن يحفظ نفسه عن الاستغناء ، وأن يعد قليل نعمة الحق سبحانه وتعالى عظيمة وكثيرة ، وأن يكون خائفا ومشفقا على نفسه عن ظهور الاستغناء الحقيقي . * رشحة : قال قدّس سرّه : أن الولاية تكون ثابتة في شخص لا يتركونه بنفسه ، فإن ظهر منه قصور ما فإنما يكون ذلك لعذر ثم يبادر إلى الاعتذار . وقال في توجيه هذه الية : أَلا إِنَّ أَوْلِياءَ اللَّهِ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ ( 62 ) [ يونس : الية 62 ] : ليس عليهم خوف ظهور الطبيعة بحكم قولهم الفاني لا يرد إلى أوصافه . * رشحة : قال قدّس سرّه : ينبغي للطالب أن يكون في الباطن معتصما باللّه ، وفي الظاهر معتصما بحبل اللّه ، والجمع بين هاتين الصفتين كمال . [ شعر ] جمع صورت با جنين معنى زرف * نيست ممكن جزز سلطان شكرف ترجمته : جمع ذا المعنى الدقيق بالصور * شأن سلطان المعاني ذي الخطر * رشحة : قال قدّس سرّه : إن زائر مشاهد المشائخ الكرام يقدر أن يأخذ عنهم الفيض بقدر ما يعرف صفة المزور ، ويتوجه إليه بتلك الصفة ، ويحضر عنده بها . وأن القرب الصوري في زيارة المشاهد المقدسة ، وإن كانت له آثار كثيرة ، ولكن لا يمنع البعد الصوري في الحقيقة عن التوجه إلى الأرواح المقدسة . وفي قوله صلّى اللّه عليه وسلّم :